
شدد المبعوث الامريكي الخاص للسودان سكوت غرايشون على عدم وجود ادلة استخباراتية بأن السودان كان دولة ترعى الارهاب، ووصف ادراج اسمه في القائمة قراراً سياسياً . وحذر من عواقب القرار الوخيمة، والمتمثلة في العقوبات التي قال انها عرقلت التنمية فضلا عن اعاقتها لمهامه .وعقدت لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب الأمريكي جلسة استماع أمس شهدت وللمرة الأولى منذ عقد من الزمان مناقشات أمريكية عن السودان بلغة مختلفة استبطنت في ثناياها انتقادات لإدارة الرئيس السابق بوش في التعاطي مع الشأن السودانى، خصوصاً في ملف العقوبات وإدراج اسم السودان في قائمة الدول الراعية للارهاب، وطالب غرايشون برفع الحصار عن السودان، و أعلن عن تطابق أجندة واشنطن وبكين حول السودان وأجمل الأهداف الأمريكية الصينية المشتركة في العمل مع الحكومة السودانية في الامن والاستقرار وحماية الاستثمار .
وقال "نحن في الواقع نضر بأمور التنمية التي يجب أن نفعلها لمساعدة الجنوب على ان يصبح دولة تتوافر لها اقتصاديا مقومات البقاء اذا اختاروا الانفصال." واوضح ان واشنطن لن تستطيع جلب معدات ثقيلة لتشييد الطرق والسكك الحديدية.واضاف "سيتعين علينا في مرحلة ما ان نزيل بعضا من هذه العقوبات حتى نستطيع ان نفعل الاشياء التي يجب ان نفعلها لضمان انتقال سلمي واقامة دولة تتوافر لها مقومات البقاء في (الجنوب) اذا اختاروا ذلك."وفي احدث تقرير لها وصفت وزارة الخارجية الامريكية السودان بانه " شريك متعاون في الجهود العالمية لمكافحة الارهاب."
ورجح غرايشون اتمام عملية مراجعة للسياسة الامريكية بشأن السودان في غضون بضعة اسابيع وان واشنطن في حاجة الى اقامة علاقات مع الخرطوم للتعامل مع قضيتي الشمال والجنوب ودارفور.
واتفق غرايشون مع جون كيري رئيس لجنة العلاقات الخارجية بالكونغرس فى أن استخدام أسلوب العصا والجزرة مع الحكومة السودانية لم يجد، ووصف غرايشون ذلك الاسلوب بأنه مُعقّد وقال إنه يستخدم في التعامل مع (الحمير) ، بينما أقر جون كيرى بأن القرارات الأمريكية تجاه السودان لا تزال تتخذ على أساس قاعدة الجزرة والعصا، واضاف بعد زيارتى للسودان فى أبريل الماضى وصلت لقناعة مفادها اننا بحاجة إلى بناء اطار إستراتيجي يتحرك الى أبعد من المتناقضات البسيطة العصا في مقابل الجزرة أو الجنوب فى مقابل دارفور، وقال كيري نحن بحاجة الى استراتيجية شاملة لعموم السودان.وحدد جون كيري في خطابه أمام لجنة العلاقات الخارجية الأهداف الأمريكية الرئيسية في السودان، وهي المساعدة فى تحقيق الأمن والسلام في دارفور ومحيطها والحفاظ على السلام بين الشمال والجنوب وتوسيع التعاون في مجال مكافحة الارهاب وتعزيز الديمقراطية ودرء الصراعات. وطالب بالتزام أمريكي من أجل تحقيق السلام في دارفور كما حدث فى الجنوب، وقال ان قوات «يونميد» العاملة في دارفور بحاجة الى دعم.إلى ذلك رَجّح المبعوث الأمريكي السابق للسودان روجر ونتر خيار انفصال الجنوب، وقال إنّ الجنوبيين سيختارون الاستقلال من خلال الاستفتاء أو حتى من طرفٍ واحدٍ، وأضاف من وجهة نظري هناك اتجاهان عامان مدعومان من قبل الجنوبيين، وهما ان الجنوب سيصوِّت بالإجماع لصالح الانفصال في الاستفتاء، والثاني الجنوب سوف يرغم لإعلان الاستقلال من طرفٍ واحدٍ.وقال ونتر إن واشنطن بشكل إلزامي ستدعم الجنوبيين لتحقيق (هبوط سهل) كنتيجة لإجراء استفتاء ناجح، وقال إنّها ستدعم وتحمي بوضوح ما تخرج عنه نتيجة الاستفتاء.