الجمعة، أبريل 24، 2009

الحكومة تتمسك بانتظار قرار لاهاى وتنفى تسوية ابيى سياسيا


استبعدت الحكومة تسوية النزاع بينها والحركة الشعبية على تبعية ابيى وفقا لاتفاق سياسى ، فى وقت اعلنت الحركة على لسان رياك مشار التزامها بقرار هيئة التحكيم الدولية المنتظر اصداره خلال تسعين يوما واكدت الحكومة قبولها ايضا نتائج التحكيم فى اعقاب تقديم وكلاء الطرفين مرافعاتهما النهائية امس ، بينما كشف مسؤول بارز فى قبيلة المسيرية عن تنازلات مدوية تعتزمها قبيلته للدينكا فى حال صدور قرار التحكيم لمصلحة الحكومة التى اكد وكيلها فى نزاع ابيى الدرديرى محمد احمد ان لا اتجاه لاتفاق سياسى لانهاء الخلاف على تبعية المنطقة واقر فى ذات الوقت بان القضية طابعها سياسى اكثر منه قانونى لكنها تتصل اكثر حسبما قال بما يعقب نتيجة التحكيم واكد الدرديرى فى مؤتمر صحفى امس على انتظار القرار مردفا بالقول "بعدها لكل حادث حديث" مشيرا ان القضية برمتها تعد تجربة نادرة يخوضها السودان للمرة الاولى منوها الى اصدار هيئة التحكيم الدولية قرارها المرتقب بالاجماع وقدم وكيل الحكومة للوفد الاعلامى شرحا مفصلا لمرافعة الحكومة وحججها التى وضعتها امام المحكمة واكد على تغيير الحركة براهينها امام المحكمة بالجنوح الى تفسيرات لغوية وبيئية جديدة مشيرا الى رد الحكومة وتنفيدها لكل تلك الدعاوى بالاستناد الى وثائق ومراجع ارشيفية ونوه الى ان الحكومة دفعت بنحو 25 من الشهود بينهم نائب الرئيس على عثمان الذى قدم وفقا للدرديرى مرافعة مكتوبة قوية واضاف بان الحكومة انفردت بكونها الطرف الوحيد الذى قدم شهادات لسودانيين من خارج الطرف المعنى وعرضت ايضا شهادات بتلقى تهديد ات من الحركةلحمل الشهود على تغيير ما ادلوا به امام المحكمة واكد ان الطرف الاخر حجب شهوده الاساسين فى محور تفويض الخبراء برغم رغبة الحكومة فى استجوابهم وابدى الدرديرى رضا الحكومة عن موقفها القانونى فى القضية وفى السياق قال المسؤول البارز فى المسيرية عبد الرسول النور ان النزاع فى ابيى مركب وتشترك فيه اطراف عديدة وكشف عن نية قبيلته تقديم تنازلات وصفها بالمفاجائة حال صدور قرار التحكيم لمصلحة الحكومة وقال "سنقبل ان يحكمونا ونمنحهم اى شى " لكننا لن نرضى ابدا بان ننضم الى بحر الغزال وكان رئيس وفد الحركة رياك مشار قال فى كلمته امام المحكم ان الحركة تدرك دعم القرار الصادر عن المحكمة للسلام والعدالة واكد الالتزام بحق المسيرية وغيرهم وانها يجب ان تحترم بغض النظر عن طبيعة الحكم واضاف "نحن ملتزمون بتطوير ابيى لكاافة مواطنيها" وكان وكلاء الحكومة والحركة قدما تلخيصا فى المرافعات النهائية لمواقفهما فيما يخص تجاوز الخبراء للتفويض وترسيم الحدود وتمسك كل طرف بما اورده ودمغ الجانب الاخر بالضعف والافتقار الى المنطق فى عرض الحقائق .

حكومة الجنوب تطلب تدخل المركز لاحتواء تجارة السلاح


كشفت حكومة الجنوب عزمها مطالبة نظيرتها المركزية بالتدخل لايقاف تصدير السلاح من جهات قالت انها معروفة الى الجنوب وابدى نائب رئيس حكومة الجنوب رياك مشار اسفه البالغ لتجدد الاشتباكات بين المورلى والنوير مما ادى الى مصرع العشرات خلال اليومين الماضيين فى وقت عبرت الامم المتحدة عن قلقها ازاء ما وصل اليه الوضع فى الجنوب ورفض مشار دمغ حكومته المحليه بالفشل فى محاصرة النزاعات القبلية المتجددة وابلغ "الاحداث" امس بانتهاجها خططا متلاحقة لنزع السلاح من القبائل المختلفة وتمكنت فعليا من جمع كميات مقدرة لكن اصرار بعض الجهات المعلومة كما قال على تجارة السلاح اعاق انجاح العملية وشدد على ان حكومة الجنوب لم تصنع الازمة لكن ورثتها من عهود قديمة وعمدت الى محاصرتها لكنها اخفقت بسبب تزايد اعداد المواشى بعد استخدام السلطات ادوية قللت من نفوقها قابله نقصا فى المراعى بنحو يؤدى باستمرار الى تفجر المشاحنات القبلية ، واكد نائب رئيس حكومة الجنوب العزم على اجراء اتصالات مع دول الجوار لمحاصرة تجار السلاح الذين ينشطون على الحدود بالتوازى مع تشجيع المصالحات القبلية وتسوية النزاع سلميا . وفى السياق قالت بعثة الامم المتحدة فى تعميم صحفى امس ان الصراع فى ولاية جونقلى ادى لمصرع واصابة العشرات وحثت الاطراف على الامتناع فورا عن استخدام العنف ودعت القيادات المحلية الى انتهاج الحوار طريقا لمعالجة الوضع وفقا لاتفاقية السلام الشامل ، ودعا بيان البعثة الحكومتين المحلية والمركزية لتحمل مسؤولياتهما فى حماية المواطنين وايجاد حل فاعل ومبكر لازمة جونقلى معلنة الاستعداد لتقديم اى عون لحكومة الجنوب يمنع التصعيد واكدت ان وكالاتها الانسانية ستساعد فى اعانة المتضررين من الاحداث الدامية .

ثقة وسط الحكومة والحركة بكسب قضية ابيى

ترفع هيئة التحكيم الدولية فى لاهاى اليوم مرافعات الحكومة والحركة المتنازعين امامها على تبعية منطقة ابيى ، فى وقت اظهر كل طرف ثقة بالغة فى كسب القضية ، وتمنح المحكمة فى جلستها النهائية مستشارو ووكلاء الجانبين 75 دقيقة لعرض المرافعة الختامية ، بينما انقضت جلسات الامس بتبادل الردود المتلاحقة فى اعقاب تقديم الحركة الشعبية خبراء من شركة "ميناس" لعرض شهادات فى علم الخرائط والحدود ، ودفعت قبلها بشاهد من قبيلة الدينكا استجوب عن حياته وانتمائه للمنطقه . وبحسب وكيل الحكومة الدرديرى محمد احمد فان الحركة الشعبية اختارت تفسيرا جديدا لم تتحدث عنه من قبل يستند على ان (المحولين) هم القبائل وليس المنطقة معتبرا التعليل المستحدث محاولة متاخرة للتبرير للخبراء والبحث عن معنى لتفويضهم فضلا عن كونه مسعى لتغطية عجز الحركة عن تقديم الوثائق اللافية لاثبات موقفها واعتبرها دليلا على الضعف ، وقلل الدرديرى فى تصريح صحفى امس من اهمية ما دفعت به الحركة لاثبات اتساع للمنطقة حتى خط العرض 10-35 وفقا لمايسمى بالتخطيط المجتمعى لكنها لا تخالف وفقا للدردريرى ما قدمته من شهادات وافادات سماعية للشهود ترتب بعد نشوء النزاع دون رقابة محايدة مردفا "ومن ثم فهى ليست بذات قيمة اثباتية ولا تعتبر بينة يمكن ان تواجه او تدحض مستندات الحكومة " واضاف يقول "نحن نؤكد ثقتنا بما قدمناه من وثائق ومرافعات وادلة وحجج وتقارير خبراء ،وماقدم كان مرضيا والاداء بالمستوى الذى نطمح فى اثبات الحق لاهله " ونوه الى ان الحركة لم تتقدم بمستند واحد يناقض الوثائق التى استندت عليها الحكومة فى فترة الحكم الثنائى مشيرا الى ان الخبراء قدموا وثائق بالترتيب فى الفترة من 1902-1933 وجميعها متكاملة وتربو على المائتى دون ان يدفع الطرف الاخر بوثائق تناقض الرواية المتماسكة عن المنطقة التى كان يقطنها مشائخ الدينكا التسعة .لكن وزير حكومة الجنوب القيادى بالحركة لوكا بيونق ابدى قناعته الكاملة بكسب الحركة الشعبية جولتى التفويض والترسيم واكد فى تصريح صحفى ان رد الحركة كان مقنعا واستند على نقاط وردت فى مرافعات الحكومة وان مستشاريها نجحوا فى عكس الواقع المؤسس كما يقول على انعدام الحدود كليا فى العام 1905 بما لايمكن بالتالى من تحويل القبائبل واكد على ان موقف الحكومة "ضعيف جدا" لانها اعتمدت على فهم "ضيق " واضاف "ليتنا وافقنا على تقرير الخبراء بدلا عن تضييع كل هذا الوقت"