الأحد، مايو 31، 2009

الرئيس يهدد بحظر انشطة الحركة شمالا


فى اعنف انتقادات يصوبها المؤتمر الوطنى الى شركاء الحكم اتهم الرئيس عمر حسن البشير الحركة الشعبية بتقييد العمل السياسي في جنوب السودان، واستهجن قيادة الاستخبارات العسكرية التابعة للجيش الشعبي لاجهزة الحكومة فى الجنوب ملوحا صراحة بامكانية حظر نشاط الحركة فى الشمال حال استمراراها فى التضييق على القوى السياسية الاخرى بالجنوب ،وقال البشير لدى مخاطبته مجلس شورى حزب المؤتمر الوطني الحاكم أمس إن الحركة الشعبية تحظر نشاط الأحزاب الأخرى في الجنوب بما فيها حزبه الحاكم, ودعاها لإقامة حكم مدني وإعادة الجيش الشعبي إلى ثكناته وفتح الباب أمام كل القوى السياسية.وقال البشير" نريد من إخواننا في الحركة الشعبية أن يعملوا على قيام حكم مدني في جنوب السودان وأن تنسحب قوات الحركة الشعبية من الطرق والمدن وترجع إلى ثكناتها وأن يتم تطبيع الحياة المدنية في جنوب السودان".وهدد البشير الحركة الشعبية بما أسماه معاملتها بالمثل، في إشارة إلى احتمالية التضييق على نشاط الحركة في شمال البلاد ردا على ما تقوم به في الجنوب.وقال الرئيس "إذا كانت الحركة الشعبية تظن أنها تقفل الجنوب بوجه القوى السياسية، وتأخذ (في الوقت ذاته) حريتها في الشمال، فنحن نقول إن المعاملة ستكون بالمثل، العين بالعين والسن بالسن".

النميرى الى عفو ربه


غيب الموت عصر أمس في منزله بضاحية ود نوباوي العتيقة، في مدينة أم درمان الرئيس السابق جعفر محمد نميري عن عمر ناهز 79 عاما. وتدفق الآلاف من سكان الخرطوم صوب منزل نميري فور سماعهم النبأ،وظلت الحشود في منزل أسرة نميري إلى وقت متأخر من الليل، وهي تتبادل العزاء، وأقامت الشرطة حواجز أمنية لمنع تدفق المواطنين إلي مستشفي السلاح الطبي في أم درمان التي نقل الجثمان إليها. وأغلقت قوات من الشرطة بعض الطرق، وشوهد رجال من الشرطة يقومون بتنظيم سير المركبات في ود نوباوي. وسمع صوت زوجته بثينة وهي تبكيه وتناديه «رحل الأسد رحل أخي».
وشيع النميرى فى جنازة رسمية اليوم تقدم ركبها رئيس الجمهورية المشير عمر البشير وقيادات الدولة العسكرية والتنفيذية ونعت رئاسة الجمهورية الراحل نميري، ووصفته في بيان بأنه «كان ضابطا مقداما في القوات المسلحة السودانية وقائدا فذا». وجاء في البيان «ورئيس الجمهورية ومؤسسة الرئاسة إذ ينعون المشير نميري للشعب السوداني إنما ينعون فيه الوطنية الحقة والسبق في جلائل الأعمال».وشغل نميري الناس كثيرا وهو رئيس للبلاد لمدة 16 عاما.قبيل رحليه بأسبوع، على الأكثر، شغل نميري الناس لأكثر من 9 ساعات، حين عمت شائعة بوفاته أرجاء البلاد
تولى نميري الحكم بانقلاب عسكري على نظام ديمقراطي في الخامس والعشرين من مايو 1969، وأفشى حكما عسكريا ديكتاتوريا متقلبا من اليمين إلى اليسار، ولم يغفل «الوسط» خلال 16 عاما، انتهت بانتفاضة شعبية أقصته حين كان في زيارة رسمية للولايات المتحدة، التي تربطه بها علاقات متينة، طوال سنوات حكمه. حقق خلال هذه السنوات جملة من الإنجازات تتمثل في مشروعات تنموية، بشكل أساسي، ولكن مقابل ذلك ارتكب الكثير من الأخطاء، و نكّل بمعارضيه وشردهم، ومارس ضدهم شتى ضروب العنف، ونصب المشانق، وكان ضحاياه من اليسار ومن اليمين، وما بينهما من مسافات يحتلها المعارضون له. لذلك يطلق عليه مناصروه «دراج المحن»، فيما يصمه معارضوه بـ «السفاح».