الأربعاء، أغسطس 19، 2009

مدير جهاز الامن يوجه انتقادات قاسية للاحزاب


هاجم مدير جهاز الأمن والمخابرات الوطني الفريق محمد عطا المولى الأحزاب السياسية بعنف ودمغها بممارسة الحُرية بلا أدنى مسؤولية واعتبرها مُهدد كبير للعملية الانتخابية والتنافس الشريف، بينما اعتبر قيادى بارز بالتجمع الوطنى ذات التصريحات "ارهابا فكريا" ونوه الفريق عطا فى اول ظهور رسمى منذ توليه منصبه إلى حالة من الاشفاق قال انها تعتريه حيال الممارسة السياسية الراهنة ،واضاف متحدثا في ورشة تأمين الانتخابات التي عقدتها لجنة الأمن والدفاع بالمجلس الوطني أمس بإن مُهددات الانتخابات تمتد إلى استخدام الأساليب الفاسدة والعُنف ، حاثا على تامين الانتخابات في ثلاث مراحل باعتبارها "الاخطر " اجملها فى الفترة التى تسبق الدخول المباشر في عمليات الاقتراع والترشيح قائلا ان البنية الامنية المعقدة تعد ابرز تحدياتها سيما فى دارفور بجانب الصراعات القبلية العنيفة في الجنوب، ومرحلة ثانية التى تسبق إجراء الانتخابات وتتمثل في الدعاية الانتخابية وأبرز تحدياتها "خشونة" الكلمة وقال مدير الجهاز إن تجاوزها يكمن في الاحترام المتبادل والثقة وتجنب الاعتداء على الآخرين وإن كان "لفظيا" وحمّل مسؤولية تجاوزها لقادة الأحزاب السياسية وأجهزة الإعلام باعتبار أن تلك المرحلة تظهر فيها الأساليب الفاسدة واستخدام العنف والتخريب، وأشار إلى المرحلة الثالثة والمتمثلة في فرز النتائج والتى تصاحبها أحداث العنف، وطالب بوضع ترتيبات "وقائية" لنزع فتيل التوتر بترسيخ احترام النتائج بين المتنافسين وقواعدهم، مبينا أن المظهر العام للانتخابات في غاية الأهمية لا سيما وأن حدوث المواجهات وإن كانت طفيفة ومحدودة ستؤثر على العملية في إطارها العام، وأن الأحداث السيئة حال عكسها اعلاميا بصورة مؤثرة سيجعل مردود الخسائر أعلى بكثير من الانتصار، وطالب الفريق عطا بتوظيف الأجهزة السياسية والدبلوماسية والإعلامية لإخراج العملية الانتخابية في صورتها المقبولة. لكن رئيس لجنة السلام والمصالحة الوطنية القيادى بالتجمع علي السيد هاجم نظام "الإنقاذ" واعتبره شموليا عمد الى تفتيت الأحزاب الكبيرة وعلى رأسها الأمة القومي والاتحادي الديموقراطي، لافتا إلى ان الانقاذ لن تترك السلطة راضية حال خسارتها في الانتخابات، واعتبر الحديث عن العنف في الانتخابات المُقبلة "إرهاب فكري وقانوني" يمارسه المؤتمر الوطني لعدم إجازة القوانين المُقيدة لضمان بقائه في السُلطة