الأحد، مايو 10، 2009

معارك طاحنة بين مناوى وخليل واطلاق نار وسط الفاشر


اندلعت امس اشتباكات وُصفت "بالضارية والطاحنة" بين قوات العدل والمساواة بزعامة خليل إبراهيم وجيش حركة تحرير السودان بقيادة مني أركو مناوي في منطقة "قربرة" بالقطاع الشمالي لحركة جيش تحرير السودان بشمال دارفور بالقرب من منطقة "مزبد" واستمرت عمليات حصر القتلى والخسائر حتى وقت متأخر من ليل امس. بينما نفى المتحدث باسم القوات المسلحة العميد عثمان الاغبش نشوب اى معارك بين الجيش وقوات العدل والمساواة . وبحسب مصادر موثوقة فان موجة القتال الجديدة دفعت بعشرات الاسر للنزوح هربا من القتال الضارى وقال المتحدث الرسمي باسم حركة مناوي ذا النون سليمان إن حركته رفضت توغل قوات خليل في الرابع من مايو الجاري داخل الأراضي السودانية واستهدافها لجيشها في محاولة لإحراز مكاسب في مفاوضات الدوحة لافتا إلى أن الصراع جاء بعد سلسلة من المعارك بين الجيشين في شرق جبل مرة انتهت حسبما قال بهزيمة قوات خليل وانسحابها إلى الحدود التشادية، مبينا أن قوات العدل والمساواة أعادت ترتيب قواتها وعاودت الهجوم من جديد امس ، واعتبر سليمان الخطوة استهداف لمشروع التحرير وتجسيدا لذهنيتها الأُحادية الساعية لفرض أجندتها وأفكارها بالقوة على أرض الواقع، وأكد بأن حركته جاهزة لصد العدوان وحماية المدنيين بالمنطقة، وأجهاض خطوات العدل والمساواة المُفتقرة للمشاريع الاستراتيجية أو البرامج التي تستهدف إنسان المنطقة والمتناقضة مع خطوات السلام في العاصمة القطرية الدوحة لإحداث السلام وفق تعبيره. وشكك سليمان في إرادة العدل والمساواة السياسية لتحقيق السلام، مبديا استغرابه لموقفها االعدائي الذي ظلت تنتهجه إزاء حركة مناوي والحركات الموقعة على السلام بمعية الفصائل الأخرى.وفى سياق غير بعيد أدي اطلاق نار كثيف وسط مدينة الفاشر امس الي اثارة الخوف والرعب والهلع في اوساط السكان بسبب مقتل احد افراد قوات حرس الحدود وتدخل الجيش لمنعهم من مشاجرة الاهالي . وقال مصدر عسكري فضل حجب اسمه ان جندي تابع لقوات حرس الحدود وجد مقتولا علي ايدي مجهولين في اطراف سوق المدينة صباح امس مما دفع زملاءه الدخول مع اصحاب المحال التجارية في مشادة حامية و انتشرت فصيلة من الجيش اطلقت النيران في الهواء لفض المشادة مما تسبب بالزعر والفرار . وقال المصدر ان السلطات الولائية تعمل علي تكييف الحادثة علي النحو القانوني ومحاسبة المتسببين في الحادثة وملاحقة الجناة الذين قتلوا الجندي .

الخرطوم تتحفظ على تكوين الية رقابة دولية فى دارفور


رفضت الحكومة قطعيا طلبا للامم المتحدة دفع به وكيل الشؤون الانسانية بالمنظمة جون هولمز قضى بتشكيل الية دولية لمراقبة الاوضاع الانسانية ميدانيا تتمتع بصلاحيات واسعة فى الرصد وكتابة التقارير ، وقالت مصادر موثوقة امس ان هولمز طرح على الاجتماع المشترك الذى ضمه الى نافيذن فى الحكومة نهاية الاسبوع الماضى مقترحا بانشاء الية رقابة من اطراف دولية ومحلية ايدها على الفور ممثل الاتحاد الاوربى والسفير البريطانى بالخرطوم وبحسب المصادر فان هولمز نقل الى الحكومة قلق المنظمة الدولية من قرار طرد المنظمات وجدد الالتماس باعادة النظر فى القرار ووصفه بالصعب على الامم المتحدة والعالم باسره ونوه وكيل الشؤون الانسانية الى ان المشكلة تكمن فى الاليات وليس اصدار القرارات واكد ان زيارته الى السودان تهدف بالاساس الى الوقوف على اثار غياب الوكالات الانسانية والعمل على اعادة الثقة بين الحكومة والمنظمات الدولية العاملة فى دارفور ، وركز هولمز فى لقاءاته بمسؤولى الحكومة على اهمية التخطيط لضمان سلامة وحرية حركة العاملين وتحسين الاوضاع على الارض وطالب بمنح مفوضية اللاجئين ومنظمة الهجرة الدولية دورا اكبر للعمل وسط نازحى دارفور ، لكن نافذى الحكومة ابدوا تحفظا على ذات المقترح باعتبار ان الوكالتين معنيتان بشؤون اللاجئين وبحسب المصادر فان الحكومة لن تلتفت الى الية المراقبة الدولية المقترحة وستكتفى باللجنة المتفق عليها فى الاعلان المشترك الموقع بين الجانبين فى ختام المباحثات والذى نص على (أنه بجانب مراقبة البرامج من جانب المنظمات غير الحكومية والمنظمات الدولية ووكالات الأمم المتحدة ، ينبغي أن تتم مراقبة مشتركة من فرق الحكومة والجهات المانحة والأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية ويقدم الفريق المشترك ملخص عام عن الاحتياجات والبرامج لمعالجتها بينها سلامة الموظفين وبيئة العمل) ونوهت المصادر الى ان اللجنة كانت تتشكل من ممثلين للوزرات المختلفة اضيف اليهم ممثل الجامعة العربية والاتحاد الافريقى ومندوب ليوناميد والصين وامريكا والاتحاد الاوربى وبريطانيا وروسيا اضافة لممثل اللجنة الدولية الصليب الاحمر ، وبحسب المصادر فان المقترح غير المرحب به يسعى لمنح الالية الرقابية صلاحيات اوسع فى المتابعة الميدانية والرقابة للاوضاع الانسانية