الأحد، أبريل 19، 2009

الحكومة تدعو المحكمة للتحقيق فى مزاعم الوثائق المخفية


ترافع وكلاء الحكومة فى النزاع على منطقة ابيى امس امام محكمة العدل الدولية ، وبينما استمرت الجلسات فى يومها الاول لاكثر من ثمان ساعات ركز فيها محامو الحكومة على تاكيد تجاوز لجنة الخبراء للتفويض المنصوص عليه فى اتفاقية السلام ، اعتبر المحامى الامريكى وكيل الحركة الشعبية ما ارتكز عليه وكلاء الطرف الاخر ليس مقنعا ، واعدا بتقديم دفوعاته المطولة فى جلسة اليوم ، وكان رئيس المحكمة ليير مارى دوبويه افتتح الجلسة التى احتشدت بممثلى الطرفين باعلان توقيع اعضاء هيئة التحكيم على اقرار الحياد مؤكدا انها ستمنح الطرفين فرصا متساوية للادلاء بمرافعتهم والاستماع الى الحجج والبراهين التى يسوقونها لتدعيم مواقفهم واكد رئيس المحكمة العزم على اصدار بيان علنى اذا رات ان الخبراء لم يتجاوزوا تفويضهم وتأمر بالتالى بتطبيق تقرير الخبراء وفى حال وصولوها الى قرار بالتجاوز فانها ستمضى فى ترسيم منطقة مشائخ الدينكا ، وقال رئيس وفد الحركة رياك مشار فى كلمته الافتتاحية امام الجلسة ان الجميع جاؤا لاهاى كسودانيين طمعا فى عون المحكمة لحل معضلة ابيى مؤكدا ان الشعب السودانى ينتظر باهتمام نتائج ما تخرج به المحكمة ووصف وكيل الحكومة فى لجنة التحكيم الدريرى محمد احمد فى مرافعته امام المحكمة مهمتها بالشاقة والصعبة بعد تقديم الحركة الوثائق بنحو مضخم بينما وسع الخبراء الهوة بين الطرفين ووضعوا خطا وهميا بلا دليل وطالب الدرديرى المحكمة باعلان تجاوز الخبراء للتفويض وكشف امام المحكمة عن تعرض احد الشهود من دينكا نوك للتهديد بالقتل بعد رفضه تغيير شهادته مستنكرا تعامل الحركة مع تلك التهديدات بعدم جدية وان التحقيقات التى اجراها جهاز الامن وفقا للدردري اكد حقيقة التهديد بالتصفية ، واعلن وكيل الحكومة فى مرافعته الاستعداد لدحض ما اثارته الحركة حول اخفاء الحكومة وثائق مهمة باستقبال مسجل المحكمة برفقة احد الخبراء ليشهدوا بانفسهم ما اذا كانت هناك وثائق اخفيت وقال الدرديرى للصحفيين عقب الجلسة ان الحكومة مستعدة لاظهار قدر عال من الشفافية وتفويت الفرصة على ما اعتبره متاجرة من الحركة بقضية الوثائق وتوقع ان تصدر المحكمة قرارا بقبول او رفض ارسال وفد التحقيق ، وترافع وكيل الحكومة امام المحكمة بالقول ان القضية اكثر تعقيدا من نزاع بين المسيرية والدينكا وتشمل اطرافا اخرين

الحركة تسحب شهود ابيى من لاهاى


وسط اجواء من الترقب ، شرعت محكمة العدل الدولية من مقرها فى لاهاى بالاستماع الى المرافعات العلنية من الحكومة والحركة الشعبية توطئة لاصدار حكمها النهائى حول تبعية ابيى للشمال او الجنوب ، و كشف وكيل الحكومة للتحكيم حول حدود أبيي الدرديرى محمد احمد عن سحب الحركة لشهودها المفترضين فى محورى تقرير الخبراء وترسيم البلدة ، بينما استغنت الحكومة عن شهادة نائب الرئيس على عثمان التى كانت مقررة عبر الفيديو ، وقال الدرديرى ان الجلسات المبتدرة اليوم تشمل محورين الاول تجاوز الخبراء للتفويض والثانى خاص بالترسيم ، واشار الى عدم مثول اى شهود امام المحكمة فيما يخص الشق الاول بما يعنى اقتصار الجلسات خلال اليومين الاولين على مرافعات المحامين ، ليكتمل الانتقال بعدها الى محور الترسيم والذى سيدفع فيه طرفى النزاع بالشهود والخبراء لتحديد النقطة التى اضيفت فى العام 1905 م ، ونوه الى تقديم الطرفين فى وقت سابق شهودا مهمين لتعزيز ذات النقطة ، وقال الدردريرى ان الحركة دفعت بالوسيط الكينى فى مفاوضات السلام الجنرال لازاراس سيمويا بجانب الامريكى جيف ملينتغون ودينق الور لاثبات ان المقصود فى التعريف للبلدة محل النزاع هو "كامل منطقة الدينكا نوك وليس التى اضيفت فى العام 1905 الى كردفان " بينما قدمت الحكومة شهادتين للنائب على عثمان عززها يحى الحسين اللذان كانا باشرا التفاوض شخصياً مع الوسيط الامريكي في مفاوضات السلام جون دانفورث حين تقدم بمقترحه الخاص ببروتوكول ابيي عندما قال تحديدا انها المنطقة التى حولت فى العام 1905 وشدد على ان يقبل مقترحه كما هو او يرفض كليا ، ونوه الدرديرى الى ان الحركة وافقت على المقترح لحظتها وهو ما استند عليه طه فى شهادته المكتوبة ، ومضى يقول ان الحركة لم تعلن شهودها الثلاث بينما قدمت الحكومة طه ويحى حسين لكن الطرف الاخر لم يطلب استجوابهما شخصيا فى الجلسة الحالية مما استدعى الاستغناء عن الخطوة ، واضاف بان الحكومة قدمت شهادتين لكل من احمد الصالح صلوحة وعبد الرسول النور للرد على ما اثارته الحركة بان عبارة "المنطقة حولت" اسقطت منذ بداية عمل الخبراء واكد الدرديرى ان الحكومة قدمت 20 شاهدا من دينكا نوك ودينكا توج والمسيرية والنوبة والرزيقات ، طلبت الحركة سماع اثنين فقط بينما قررت المحكمة الاستماع الى ثلاثة ليكون عدد الشهود خمسة ، فيما لم تقدم الحركة وفقا للدريرى اى شاهد وبالتالى لن تستوجب الحكومة احدا .