الاثنين، أكتوبر 19، 2009

الحركة تقاطع البرلمان والوطنى يعتبره تصرفا "سيئا"

<نفذت الهيئة البرلمانية لنواب الحركة الشعبية تهديداتها وقاطعت جلسات البرلمان لاسبوع اعتبارا من الامس وتاسف نائب رئيس المجلس الوطني محمد الحسن الأمن على اسلوب المقاطعة باعتبار أن كتلة الحركة كبيرة ومؤثرة وأعلن استمرار الجلسات دون توقف. وشنّ رئيس الكتلة البرلمانية لنواب المؤتمر الوطني غازي صلاح الدين هجوما عنيفا على الحركة الشعبية ودمغها بالتهرب من الانتخابات، وقال للصحفيين أمس إن مسيرة البرلمان ماضية وسط مساع لتوفيق الآراء، لافتا إلى أن الحركة تطالب بالإسراع فى إجازة القوانين وفي ذات الوقت تقاطع الجلسات واعتبره تناقضا في المواقف، وأرجع الاعتراض على تفاهمات نائب رئيس الجمهورية علي عثمان محمد طه ونائب رئيس الحركة الشعبية رياك مشار في إطار اللجنة السياسية التنفيذية العليا لخلافات داخلية بالحركة الشعبية، موضحا أنه وبحسب خبراء فإن الهدف الرئيسي لمقاطعة الحركة لجلسات البرلمان عدم الدخول في الانتخابات وأنهم على استعداد لحل الخلافات الداخلية بين الشريكين، داعيا إياها لدفع اعتراضاتها من داخل البرلمان بدلا من اللجوء لأسلوب المقاطعة، واصفا الممارسة "بالسيئة" وخروج على التقليد البرلماني، ونوه غازي إلى أن الأسباب التي أوردتها الحركة يمكن الرد عليها بسهولة باعتبار أن القوانين التي أثارتها كتلة الحركة إما مودعة أمام منضدة المجلس أو قيد النظر، وأن المشورة الشعبية لجنوب كردفان والنيل الأزرق واستفتاء أبيي غير منصوص عليهما في اتفاقية السلام الشامل والدستور، مشيرا إلى أن الموقف الصحيح للحركة الشعبية العودة إلى البرلمان للجدال بالحُسنى سيمّا وأن البلاد في مرحلة تاريخية وحسّاسة وتتطلب اليقظة والمسؤولية وعلى الحركة النأى بنفسها من أسلوب "التكتيك والمناورات"، وأشار إلى أن مُطالبتها بالتحول الديموقراطي مع غياب الحكم الراشد والانفلات الأمني بالجنوب مؤشر لا ينبئ بوجود عافية داخل جسدها، وأوضح بأن المؤتمر الوطني سيحرص على الاتصال بها وإثنائها عن قرارها لمواصلة مسيرة البرلمان وأضاف:"نرجو أن لا نسمع التهديدات في المُستقبل بالمقاطعة أو غيرها

الادعاء يتهم ابو قردة باعدام جنود افارقة فى حسكنيته


مثل زعيم جبهة المقاومة فى دارفور بحر ادريس ابو قردة امس امام المحكمة الجنائية بلاهاى وواجه تهما من ممثل الادعاء فى المحكمة بتوجيه أوامر بقتل 12 من قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الافريقي مما أدى الى ترك المدنيين دون حماية. وقالت نائبة المدعي العام بالمحكمة فاتو بن سودا انه تم ارسال أفراد حفظ السلام لحماية المدنيين من القتل والاغتصاب ولمراقبة السلام وتقديم الغوث لكن قوات من المتمردين قتلتهم بأمر من ابو قردة لاسباب من بينها الاستيلاء على معداتهم . واضافت أمام المحكمة المؤلفة من ثلاثة قضاة "أفراد حفظ السلام لم يقتلوا بطريق الخطأ ولا في تبادل لاطلاق النار. أطلق الرصاص على معظمهم من مسافة قريبة. لقد تم اعدامهم." واتهم أبو قردة الذي كان يرتدي حلة رمادية ونظارة شمس بالقتل وتوجيه هجمات ضد قوة لحفظ السلام والاستيلاء على مركبات واجهزة كمبيوتر وهواتف وذخيرة وأموال وملابس واحذية عسكرية.وقالت القاضية سليفيا شتاينر رئيسة المحكمة "جلسة تأكيد الاتهامات ليست محاكمة ولا محاكمة مصغرة ولا محاكمة قبل المحاكمة." واضافت ان الهدف منها تحديد القضايا التي ستحال للمحاكمة وتلك التي لن تحال اليها.وقال محامي الدفاع كريم خان ان أدلة الادعاء لا يعول عليها وغير مكتملة مضيفا أن أبو قردة لم يكن بالسودان خلال الاشهر التي سبقت الهجوم اذ كان في مهمة افريقية في اطار عمله كأمين عام لحركة العدل والمساواة.وأضاف أن أبو قردة "لم يأمر بالهجوم على حسكنيتة ولم يشجعه... ولم يشارك فيه... لم يتغاض عنه ولم يشجعه وانما سجل سبقا بادانته بشدة."وقالت بنسودا ان نحو الف متمرد اغاروا على معسكر قوات حفظ السلام مستخدمين 30 مركبة وبنادق الية وقذائف صاروخية. وبدأ القتال بعد الظهر واستمر حتى الساعات الاولى من صباح اليوم التالي.واضافت ان قوات أبو قردة كانت انشقت لتوها عن حركة العدل والمساواة وتحتاج لمعدات ولاعتراف بها كقوة مستقلة.

اوباما يعتزم تمديد العقوبات على السودان والخرطوم ترفض الضغوط


قابلت الحكومة الاستراتجية الامريكية الجديدة تجاه السودان بحذر ، واعلنت العزم على اخضاعها للدراسة فى اعقاب شمولها ما وصفته واشنطن بالحوافز والضغوط دون ان توضح ملامح الاولى لكن الرئيس الامريكى باراك اوباما كشف فى بيان صحفى الاتجاه لتمديد العقوبات المفروضة على السودان الاسبوع المقبل بينما قال مستشار رئيس الجمهورية غازى صلاح الدين ان الاستراتيجية حوت بعض الايجابيات لكنه اعاب عليها عدم تحديد اى خطوات ملموسة تلتزم بها الادارة الامريكية تجاه السودان وابدى فى مؤتمر صحفى امس ،اسفا لاصرار واشنطون على استخدام مصطلح "الابادة الجماعية " فى دارفور واكد ان استمرارها فى ذات التوصيف يعزلها عن العالم الذى يدرك حقيقة مايجرى فى دارفور واعتبر غازى خلو الاستراتيجية من من الافكار المتطرفة كالتدخل العسكرى وفرض العقوبات و حظر الطيران من الاتجاهات الجديدة للرئيس اوباما ،مبينا ان الاستراتيجة التي تاخر اعلانها حظيت بتاييد الفريق الامريكي العامل بالشان السوداني ،مبديا املا فى انتهاء التنازع داخل الادارة الامريكية بشان السودان وان يفكر المسئولون بعقل واحد ويتكلمون بلسان واحد .واكد صلاح الدين ان الاجهزة المختصة ستدرس الاستراتيجية الامريكية المعلنة بعناية لتقول كلمتها النهائية لاحقا ،وقال "نحن نؤمن بان مشاكل السودان ان يحلها السودانيين انفسهم وسنظل نعمل وفق هذا المبدأ ،ولكن اي مساهمة نزيه للمساعدة في معالجة تلك المشاكل نقبل بها وسنتعامل مع امريكا وفقا لذلك مقيدين بمبادئنا ومصالحنا الوطنية " ،معربا عن امله في ان يكون التطبيق التفصيلي للاستراتيجية افض من مضمونها النظري ،واضاف "نحن ندرك الفرق بين الافعال والاقوال وسنتابع التطبيق بمنهج تفاعلي يهتم بالنتائج العملية ،مشيرا الى ان الحكومة سبق ان تلقت العديد من الوعود من الادراة الامريكية ولم تتحقق على ارض الواقع. واكد ان رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للارهاب والعقوبات الاقتصادية من اولويات مطالب الحكومة من الادارة الامريكية في الحوار المباشر،واردف " لا يمكن ان نتصور دور ايجابي لامريكا في حل مشاكل السودان اذا كانت تبني على مواقف يصنف السودان عدوا " ،مشددا على ان امريكا لن تكون شريكا في اي عملية نزيهة الا اذا التزمت بالحد الادنى من تلك المتطلبات .لافتا الى ان ادارة اوباما تعاملت للمرة الاولى بمبدا الحياد واتخذت مواقفا متساوية تجاه كل الاطراف موكدا رفض الحكومة لاسلوب الحوافز واضاف يقول " الادارة الامريكية لا تقدم مطلوبات وانما وصف عام لما ينبغي ان يفعل ونحن نرفض ذلك " ،مشيرا الى ان الوضع الطبيعي يقتضى التزام الطرفين بمعطيات .واكد ان اشارة الارهاب في الاستراتجية ماهي الا منازعات داخل الادارة الامريكية خاصة وان التقاريرنفسها تشير الى ان السودان لم يكن متورطا في اي من اعمال الارهاب .وشدد على رفض السودان لسياسات الضغوط ،وقال مبدأ "العصا والجزره" فيه استخفاف ،مشيرا الى ان الحكومة ستتعامل مع الادارة الامريكية وفق تعاملها معها .
وكان الرئيس الاميركي باراك اوباما هدد بممارسة مزيد من الضغوط على السودان اذا لم تستجب حكومة الخرطوم الى السياسة الاميركية الجديدة التي تقدم لها حوافز لوقف "الابادة" و"الانتهاكات" في دارفور. وقال فى بيان ان "ضميرنا ومصالحنا في السلام والامن توجب على الولايات المتحدة والمجتمع الدولي التصرف بسرعة وبتصميم". واشار في بيان صدر بالتزامن مع كشف وزارة الخارجية عن استراتيجية اميركية جديدة بشان السودان "اولا، يجب ان نسعى الى وضع نهاية حاسمة للنزاع وانتهاكات حقوق الانسان الجسيمة والابادة في دارفور". واضاف "اذا تحركت حكومة السودان لتحسين الوضع على الارض ودفع السلام، فستقدم لها حوافز، واذا لم تفعل ذلك فستتعرض لمزيد من الضغوط من الولايات المتحدة والمجتمع الدولي". وحذر من أن السودان "سيقع في مزيد من الفوضى ان لم يكن هناك تحرك سريع" مضيفا أنه سيجدد العقوبات على السودان هذا الاسبوع ، بينما تعهدت وزيرة الخارجية هيلارى كلينتون بتواصل واسع مع حكومة السودان لكنها حذرت من إجراءات عقابية إذا حدث أي نكوص وكشفت كلينتون في مؤتمر صحفي عن الاستراتيجية الجديدة للإدارة الأمريكية إزاء السودان إن الإبادة الجماعية لا تزال مستمرة في إقليم دارفور. وشددت على ان بلادها تسعى إلى تجنب العنف في السودان، وتدعو إلى وقف نزاع دارفور وحل الأزمة السودانية ومسألة دارفور العالقة منذ 6 سنوات". واكدت كلينتون إن واشنطن تعمل بجدٍّ مع المجتمع الدولي على تطبيق القرارات الدولية المتعلقة بدارفور، وحثت قادة السودان على تحمل المسؤولية تجاه حل النزاع، مشيرةً إلى أن "حماية المدنيين هي أولوية بالنسبة للرئيس الأمريكي باراك أوباما"، وإلى أن "واشنطن ستعمد إلى منح حوافزَ للسودان بناء على أي تغييرات ملموسة قد يقوم بها في هذا المجال".وأضافت وزيرة الخارجية الأمريكية أن هناك قائمة من الحوافز وقائمة أخرى مضادة لها، لكنها رفضت تحديد الإجراءات العقابية المحتمل اتخاذها.