
قابلت الحكومة الاستراتجية الامريكية الجديدة تجاه السودان بحذر ، واعلنت العزم على اخضاعها للدراسة فى اعقاب شمولها ما وصفته واشنطن بالحوافز والضغوط دون ان توضح ملامح الاولى لكن الرئيس الامريكى باراك اوباما كشف فى بيان صحفى الاتجاه لتمديد العقوبات المفروضة على السودان الاسبوع المقبل بينما قال مستشار رئيس الجمهورية غازى صلاح الدين ان الاستراتيجية حوت بعض الايجابيات لكنه اعاب عليها عدم تحديد اى خطوات ملموسة تلتزم بها الادارة الامريكية تجاه السودان وابدى فى مؤتمر صحفى امس ،اسفا لاصرار واشنطون على استخدام مصطلح "الابادة الجماعية " فى دارفور واكد ان استمرارها فى ذات التوصيف يعزلها عن العالم الذى يدرك حقيقة مايجرى فى دارفور واعتبر غازى خلو الاستراتيجية من من الافكار المتطرفة كالتدخل العسكرى وفرض العقوبات و حظر الطيران من الاتجاهات الجديدة للرئيس اوباما ،مبينا ان الاستراتيجة التي تاخر اعلانها حظيت بتاييد الفريق الامريكي العامل بالشان السوداني ،مبديا املا فى انتهاء التنازع داخل الادارة الامريكية بشان السودان وان يفكر المسئولون بعقل واحد ويتكلمون بلسان واحد .واكد صلاح الدين ان الاجهزة المختصة ستدرس الاستراتيجية الامريكية المعلنة بعناية لتقول كلمتها النهائية لاحقا ،وقال "نحن نؤمن بان مشاكل السودان ان يحلها السودانيين انفسهم وسنظل نعمل وفق هذا المبدأ ،ولكن اي مساهمة نزيه للمساعدة في معالجة تلك المشاكل نقبل بها وسنتعامل مع امريكا وفقا لذلك مقيدين بمبادئنا ومصالحنا الوطنية " ،معربا عن امله في ان يكون التطبيق التفصيلي للاستراتيجية افض من مضمونها النظري ،واضاف "نحن ندرك الفرق بين الافعال والاقوال وسنتابع التطبيق بمنهج تفاعلي يهتم بالنتائج العملية ،مشيرا الى ان الحكومة سبق ان تلقت العديد من الوعود من الادراة الامريكية ولم تتحقق على ارض الواقع. واكد ان رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للارهاب والعقوبات الاقتصادية من اولويات مطالب الحكومة من الادارة الامريكية في الحوار المباشر،واردف " لا يمكن ان نتصور دور ايجابي لامريكا في حل مشاكل السودان اذا كانت تبني على مواقف يصنف السودان عدوا " ،مشددا على ان امريكا لن تكون شريكا في اي عملية نزيهة الا اذا التزمت بالحد الادنى من تلك المتطلبات .لافتا الى ان ادارة اوباما تعاملت للمرة الاولى بمبدا الحياد واتخذت مواقفا متساوية تجاه كل الاطراف موكدا رفض الحكومة لاسلوب الحوافز واضاف يقول " الادارة الامريكية لا تقدم مطلوبات وانما وصف عام لما ينبغي ان يفعل ونحن نرفض ذلك " ،مشيرا الى ان الوضع الطبيعي يقتضى التزام الطرفين بمعطيات .واكد ان اشارة الارهاب في الاستراتجية ماهي الا منازعات داخل الادارة الامريكية خاصة وان التقاريرنفسها تشير الى ان السودان لم يكن متورطا في اي من اعمال الارهاب .وشدد على رفض السودان لسياسات الضغوط ،وقال مبدأ "العصا والجزره" فيه استخفاف ،مشيرا الى ان الحكومة ستتعامل مع الادارة الامريكية وفق تعاملها معها .
وكان الرئيس الاميركي باراك اوباما هدد بممارسة مزيد من الضغوط على السودان اذا لم تستجب حكومة الخرطوم الى السياسة الاميركية الجديدة التي تقدم لها حوافز لوقف "الابادة" و"الانتهاكات" في دارفور. وقال فى بيان ان "ضميرنا ومصالحنا في السلام والامن توجب على الولايات المتحدة والمجتمع الدولي التصرف بسرعة وبتصميم". واشار في بيان صدر بالتزامن مع كشف وزارة الخارجية عن استراتيجية اميركية جديدة بشان السودان "اولا، يجب ان نسعى الى وضع نهاية حاسمة للنزاع وانتهاكات حقوق الانسان الجسيمة والابادة في دارفور". واضاف "اذا تحركت حكومة السودان لتحسين الوضع على الارض ودفع السلام، فستقدم لها حوافز، واذا لم تفعل ذلك فستتعرض لمزيد من الضغوط من الولايات المتحدة والمجتمع الدولي". وحذر من أن السودان "سيقع في مزيد من الفوضى ان لم يكن هناك تحرك سريع" مضيفا أنه سيجدد العقوبات على السودان هذا الاسبوع ، بينما تعهدت وزيرة الخارجية هيلارى كلينتون بتواصل واسع مع حكومة السودان لكنها حذرت من إجراءات عقابية إذا حدث أي نكوص وكشفت كلينتون في مؤتمر صحفي عن الاستراتيجية الجديدة للإدارة الأمريكية إزاء السودان إن الإبادة الجماعية لا تزال مستمرة في إقليم دارفور. وشددت على ان بلادها تسعى إلى تجنب العنف في السودان، وتدعو إلى وقف نزاع دارفور وحل الأزمة السودانية ومسألة دارفور العالقة منذ 6 سنوات". واكدت كلينتون إن واشنطن تعمل بجدٍّ مع المجتمع الدولي على تطبيق القرارات الدولية المتعلقة بدارفور، وحثت قادة السودان على تحمل المسؤولية تجاه حل النزاع، مشيرةً إلى أن "حماية المدنيين هي أولوية بالنسبة للرئيس الأمريكي باراك أوباما"، وإلى أن "واشنطن ستعمد إلى منح حوافزَ للسودان بناء على أي تغييرات ملموسة قد يقوم بها في هذا المجال".وأضافت وزيرة الخارجية الأمريكية أن هناك قائمة من الحوافز وقائمة أخرى مضادة لها، لكنها رفضت تحديد الإجراءات العقابية المحتمل اتخاذها.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق