
غيب الموت عصر أمس في منزله بضاحية ود نوباوي العتيقة، في مدينة أم درمان الرئيس السابق جعفر محمد نميري عن عمر ناهز 79 عاما. وتدفق الآلاف من سكان الخرطوم صوب منزل نميري فور سماعهم النبأ،وظلت الحشود في منزل أسرة نميري إلى وقت متأخر من الليل، وهي تتبادل العزاء، وأقامت الشرطة حواجز أمنية لمنع تدفق المواطنين إلي مستشفي السلاح الطبي في أم درمان التي نقل الجثمان إليها. وأغلقت قوات من الشرطة بعض الطرق، وشوهد رجال من الشرطة يقومون بتنظيم سير المركبات في ود نوباوي. وسمع صوت زوجته بثينة وهي تبكيه وتناديه «رحل الأسد رحل أخي».
وشيع النميرى فى جنازة رسمية اليوم تقدم ركبها رئيس الجمهورية المشير عمر البشير وقيادات الدولة العسكرية والتنفيذية ونعت رئاسة الجمهورية الراحل نميري، ووصفته في بيان بأنه «كان ضابطا مقداما في القوات المسلحة السودانية وقائدا فذا». وجاء في البيان «ورئيس الجمهورية ومؤسسة الرئاسة إذ ينعون المشير نميري للشعب السوداني إنما ينعون فيه الوطنية الحقة والسبق في جلائل الأعمال».وشغل نميري الناس كثيرا وهو رئيس للبلاد لمدة 16 عاما.قبيل رحليه بأسبوع، على الأكثر، شغل نميري الناس لأكثر من 9 ساعات، حين عمت شائعة بوفاته أرجاء البلاد
تولى نميري الحكم بانقلاب عسكري على نظام ديمقراطي في الخامس والعشرين من مايو 1969، وأفشى حكما عسكريا ديكتاتوريا متقلبا من اليمين إلى اليسار، ولم يغفل «الوسط» خلال 16 عاما، انتهت بانتفاضة شعبية أقصته حين كان في زيارة رسمية للولايات المتحدة، التي تربطه بها علاقات متينة، طوال سنوات حكمه. حقق خلال هذه السنوات جملة من الإنجازات تتمثل في مشروعات تنموية، بشكل أساسي، ولكن مقابل ذلك ارتكب الكثير من الأخطاء، و نكّل بمعارضيه وشردهم، ومارس ضدهم شتى ضروب العنف، ونصب المشانق، وكان ضحاياه من اليسار ومن اليمين، وما بينهما من مسافات يحتلها المعارضون له. لذلك يطلق عليه مناصروه «دراج المحن»، فيما يصمه معارضوه بـ «السفاح».
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق