
فى اليوم الثالث لجلسات محكمة التحكيم الدولية التى تنظر فى النزاع حول تبعية ابيى ، ارتفعت حرارة الترافع بتبادل الطرفين اتهامات لم تخلو من الاستفزازات المتبادلة للتقليل من قيمة المرافعات الموضوعة امام المحكمة ، وسيطرت حالة من التحفز لم تخلو من التوتر على وكلاء ومستشارو الحركة والحكومة وهم يتلقون للمرة الاولى منذ انطلاق المرافعات استفسارات اعضاء المحكمة المباشرة على مااوردوه من نقاط اتسمت بالجدلية والمغالطات عصية الفهم للوهلة الاولى ، وكانت اللحظات الاكثر اثارة فى الجلسة عندما وجهت مستشارة الحركة الشعبية مادلين مايلز اسئلة الى خبير فى الخرائط دفعت به الحكومة وحاصرته للحد الذى لم يتمكن من اخفاء ارتباكه .
وابتدر رئيس هيئة التحكيم ليير مارى دوبويه جلسة الامسة باعلان تخصيص اليوم للاستماع الى ردود الطرفين حول تجاوز التفويض ومنح كل واحد منهما 80 دقيقة ، على ان يبتدر وكيل الحكومة الن بيليه الافتتاح بالرد على مرافعة الحركة الرافضة على تجاوز اخبراء للتفويض واعتبر بيليه مداخلة مستشارها امس الاول تحكى عن استعراض ورؤية لمسرح الرجل الواحد .. كرر فيها لاكثر من خمس مرات ذات ماقيل فى وقت سابق واضاف بانه لايملك الا انة يرفض كافة الاسس التى استند اليها وكيل الحركة فى مرافعته ولكن فى ذات الوقت لا يقلل من اهميتها فى مجتمع يحتكم الى القانون خاصة وان العبارات الواردة فى المرافعة كثيرا ما تستخدم فى الوسط المتخصص كما يقول بيليه واردف يقول "خصمنا استخدم عبارات سعت لتثبيت مبدأ لم ننكره نحن قط " لكن الحكم بالزامية تقرير الخبراء ما كان يجلبنا امام هذه المحكمة ، منوها الى مشكلة حقيقة فى تعريف مبدأ التفويض من ناحية وتجاوزه من الناحية الاخرى ومضى بيليه يقول ان المادة 1 من بروتوكول ابيى قدمت تعريفا واضحا لحدود ابيى وعرفت بانها منطقة مشايخ دينكا نوك التى نقلت الى كردفان فى العام 1905 بينما كان التفويض الممنوح للخبراء وضوحا مما قالته الحركة وكان عليهم فقط تعريف منطقة مشائخ الدينكا التسعة وليس ابيى لكنهم لم يفعلواواضاف ان سوء سوء تفسير التفويض نتج عنه تجاوز واضح مؤكدا ان مرافعة الحركة لم تكن منطقية حيال ما دفع به الخبراء الذين وفروا اجبابات سطحية فيما يخص تعريف حدود منطقة الرقبة الزرقاء وهو مايعتبر خطا جوهرى يمثل تجاوزا للتفويض ، ولم تكن هناك حاجة كما يقول وكيل الحكومة للبحث عن حدود اخرى واردف يقول ان "الحقيقة الناصعة هى ان القرار الصادر عن الخبراء لم يبنى على تحليل وبحث علمى والنتيجة ان منطقة الرقبة الزرقاء استثنيت دون سبب " مؤكدا ان الخبراء سعوا الى خلق الحدود الجنوبية لكنهم اختطوها الى الشرق والشمال وهذا ليس تفويضهم ، واستمر بيليه مترافعا بالقول ان الحركة لم تقدم افادات جديدة والمؤكد الذى تتمسك به الحكومة ان تقرير الخبراء لم يؤسس على التحليل العلمى بل كان شكليا وجدليا واسس على مبادئ قبلية لاتمت بصلة للتفويض ، وركز تعليقه على ان الخبراء عدلوا عن تحديد المنطقة الكائنة وراء الحد لذى اختاروه بنفسهم لبحر الغزال وكردفان و الخط فى تقديرهم هو منطقة (الرقبة الزرقاء) بدلا عن بحر العرب بسبب الاختلاط حينها والذى اعتقدوا انه ساد تلك الفترة وادى الى تشويش فى اذهان المفتشين البريطانيين اجمالا معتبرا تراجعهم عن هذا الخط الى اخر رسم فى الصحراء يعد تجاوزا اساسيا للتفويض كان من المفترض كما يقول بيليه بعد ان ارتضوا (الرقبة الزرقا )حدا بين كردفان وبحر الغزال حسب ماجا فى تقريرهم ان يقولوا ان الحد يمثل الشمالى للمنطقة التى اضيفت وهو ما لم يحدث والمعروف ان الخبراء اضافوا منطقة تمثل الجزء الذى يمثل الرقبة الزرقاء واعتبروها (ابيى) واوضح بيليه ان الحركة ذكرت ان الخبراء لم يكن امامهم سوى ان يختلقوا خطا يعتبر الحدود الشرقية بسبب عدم وجود معلم بارز بل كان عليهم البحث عن حدود 1905 . ومنح رئيس المحكمة السانحة لمستشارة الحكومة لوريتا باتونتيتى التى ركزت على التجاوزات الاجرائية واوضحت ان المفوضية لم تعقد الاجتماع لتوافق الاراء وتجاوزت الخطوة عندما طلب رئيس المفوضية شهرا والتمس بعدها مقابلة الرئاسة دون المرور عبر مرحلة التشاور وتحدثت عن خطورة الخرق بعقد المفوضية اجتماع فى الخرطوم دون علم الحكومة والاطراف واكدت ان ماقدمته الحركة لايبرر الخرق ويعد كافيا للتشكيك فى نزاهة الخبراء ، وتداخل مستشار الحكومة كروفرت بالتامين على ان تجاوز الخبراء التفويض كان جليا وركز على تفسير الصيغة الخاصة بالتجاوز ودافع عن وكيل الحكومة الدرديرى محمد احمد الذى اتهمه وكلاء الحركة برفض مساع التوافق وانه لم يتقدم بشهادة حتى يستجوب منهم فى تقرير الخبراء وقال انه نصحه شخصيا بعد م تقديم شهادته لان الوكلاء لايتقدمون بشهادات ووبحسب الدرديرى الذى تحدث للصحفيين عقب نهاية الجلسات امس فان الحكومة كانت تدرك اهمية الدفع بشهادة وقررت تقديم واحد من ثلاثة واختارت نائب الرئيس على عثمان محمد طه الذى سئل تحديدا وسئل تحديدا عن اجتماع الخبراءبالرئاسة وما اذا كان محددا لتسليم االتقرير لكنه نفى وقال فى شهادته المكتوبة ان قصارى ماتصوره ان يطلب الخبراء تمديد فترة عملهم لان ملحق الخبراء تحدث عن اكمال المهمة خلال عامين وليس ستة اشهر كما فى البروتوكول ويقول الدرديرى ان الحركة منعت الوزير دينق الور من تقديم شهادته امام المحكمة برغم تواجده الان فى الجلسات كما لم تسمح بمثول جيمس لوال واضاف مستنكرا "من الذى ُاستبعد؟؟ دينق الور الذى ليس وكيلا ام الدرديرى الذى فى الاعراف لايمكنه الشهادة لكن مضمون شهادته قدم بواسطة اخرين " وبعدها ابدى عضو المحكمة غيرهارد فرد هافر ولاول مرة رغبة فى استفسار كروفرت مستشار الحكومة مستفسرا عن وضعية اعضاء اللجنة بالنسبة للخبراء ولم يكن امامه سوى ان يسهب فى توضيح الفارق بينما سال عضو المحكمة ستيفن سوشبل الن بيليه عن المعيار المطبق على تجاوز التفويض وما اذا كانت لجنة الخبراء قدمت تفسيرا
وتحدث بعدها وكيل الحركة جيرى بوم بالعودة الى مرافعته المطولة امس الاول وتعريف المادة 1-1- لبروتوكول ابيى والامر كما يقول يعد محوريا لحل النزاع ، واكد ان تعريف ابيى فى العام 1905 لايعد الاساس فى التفويض ومضى يقول ان الامر "ليس خطا صغيرا ولاكبيرا هناك اشكالية فى تعريف منطقة ابيى هذا ليس له علاقة بالتفويض ،تفسير تعريف ابيى ومنطقة مشايخ دينكا نوك " ومضى ليؤكد موقفه " ليس بالامكان ان يرتكب الخبراء خطأ ولايمكن ان يعتبر ذلك تجاوزا للتفويض معتبرا الحكومة ليست جادة فى طعونها واردف "لن اضيع وقتى فى الرد عليها "
وانتقلت جلسات المحكمة فى شقها الثانى الى مرافعات حول التفويض ودفعت الحكومة بخبير الخرائط اليستر ماكدونالد الذى عمل فى علم الخرائط لسنوات طويلة وشارك فى عمليات ترسيم بين نيجريا والكاميرون واثيوبيا واريتريا ايضا و ابرز امام المحكمة وثائق وادلة تاريخية بان المنطقة التى اضيفت فى العام 1905 تقع باكملها جنوب بحر العرب الذى كان معروفا ويمنع الالتباس بين افتراض المفتشين الذين زاروا المنطقة ان حدود بحر الغزال وكردفان كانت الرقبة الزرقا وليس بحر العرب وهو كان معروفا بنحو كاف يوفر مجالا للبس بينه والرقبة الزرقا انصبت على ان الوثائق الاساسية الاربعة التى تمت فى 1905 تجمع ان المنطقة التى حولت تقع باكملها جنوب بحر العرب وورد فى احدى الوثائق انها تقع جنوب نهر كير واذا ما كان هناك خلط فى اسم النهرين او كان ينطبق على الرقبة الزرقا او على بحر العرب فانه لم يكن هناك اى خلط فى اسم كير وظل باستمرار هو بحر العرب وكانت الاشارة دوما من الدينكا والمفتشين الذين عملوا معهم ، واستعرض الخبير خريطة للسودان ابان الحكم الثنائى فى العام 1901 صدرت عن مكتب المخابرات السودانية حينها قائلا انها تؤكد عدم عدم وجود الرقبة الزرقاء وقال ان الحركة عكست فى مرافعتها انعدام الخبرة الكافية فى تحليل الخرط مستشهدا بمذكرتها التعقيبية واتهمها بالبس فيما قدمته وقال ان الحركة يعوزها الفهم الكافى للخرائط .
وجاءت اللحظات الاكثر اثارة ببدء مرحلة الـ"cross examination " حين تقدمت محامية الحركة مادلين مايلز وحاصرته الى حد الارباك على النحو التالى
اطرح عليك سؤالا عن الخرط التى عرضتها
يرد: انا قدمتها فى الشاشة ايها تقصدين
توضح : اقصد الاخيرة الخاصة بالعام 1905 ،قلت ان هناك خطا يتعلق بالخطوط صحيح؟
يرد : نعم
وقلت ان المستكشفين الذين سافرو عبر النيل كانت لهم وسائل لقياس الوقت فى وضح النهار وهذه الخطوط اوصلتهم الى معلومات مفيدة ولنتعاون مع هذه الخطوط نحتاج الى ان ننظر اليها من ناحية الشمال الشرق..
هذا صحيح
هذا يعنى انك اشرت الى خطوط الطول والعرض
هذا صحيح
انت قدمت ثلاث تقارير مختلفة اخرها فى قبراير هل هى امامك ؟ نسخة واحدة منها تكفى
نعم
فى الملحق 2 قلت وفقا لشعبة المساحة فى الخرطوم اشارت لحدود المحافظات
نعم
فى التقرير الثالث قلت من تقرير شعبة المساحة حول هذه النقطة الموجودة فى التقرير برقم 19 ص 5
نعم
سؤال بسيط : هل زرت شخصيا شعبة المساحة لاجراء بحثك
نعم زرتها
كم مرة زرت شعبة المساحة
مرة واحدة
هل كنت حرا فى الاستفادة من الارشيف
الاجراء المتبع اننى جلست فى غرفة وزطلبت اى سجل يتعلق ببحر العرب والغزال وجلبت لى ولم استفد منها .لم اجد شئا
هل اطلعت على الخرط المعنية فى زيارتك اللاحقة
اى خارطة تقصدين
الخاصة بالعام 1902
هل رايت الخريطة التى ترتبط بمجرى النهر من بحيرة كيلك الى واو
عفوا : قال لم يرى اى خريطة
رايت الرسم الاولى ولم استخدمه فى تقريرى
هل هو ذات الشكل الذى يوضح الطريق من كير الى واو؟
على ان اقول ان هناك الكثير من الرسوم الاولية التى يمكن ان تذكر اصدار ة للرسم الاول لكن لا ادرى من اعدها
هل رايت ما ترى انه نسخة تحدد مجرى النهر من كيلك الى واو
على ان اتحدث بوضوح ان الشخص الذى اعد الرسم الاولى عندما يذهب الى واو او يتوقف فى الطريق يمكنه ان يضح مايعرف بخارطة فيدرون ويبدو حينها انها اعدت بطريقة متخصصة وان من اعدها متخصص فى علم الخرائط ورايت خططا متعددة من كيلك وغيرها
لنكون واضحين تعتقد انك رايت خارطة للنهر من كيلك
انتى تربكينى بهذا الكلام
انا رايت رسما اوليا للمنطقة ولم ارى رسما للمنطقة ما بين الرقبة الزرقاء وبحر العرب اعد بواسطة متخصصة فى علم الخرائط وبالتالى فتلك الخريطة معقدة الامر محتاج الى ذاكرة متقدة
لم نر قبل الاطلاع على التقرير هذا الرسم الاولى للمنطقة بين الرقبة الزرقاء هل رايت اى منهما قبل اعادة التقرير
عذرا سيدى الرئيس ليس بامكانى الاجابة على هذا السوال لا اتحاشاه لكنى لم اكن جزءا من اعداد هذه الخرط لانها تستخدم لاغراض اخرى
فى الصفحة الاخيرة من تقريرك الثانى اشرت الى 3 مصادر بزيارتك لاررشيف ادارة المساخة فى السودان وتحدثت فى الملحق 2 انك اطلعت على بعض المراسلات سؤالى : انت لم تراجع اى من الملفات فى حدود كردفان
لا
هل طلبت هذه الملفات ؟
نعم
فى تقريرك الثالث اشرت الى مصاعب تواجه الحديث عن اى خريطة لافريقيا فى لك التاريخ وان المؤرخين قاموا بالاستكشاف ولم يكن بالامكان تحديد ذلك ويتجاوز خبرات الاداريين
هى مجرد توقعات ونعم اشرت الى امكانية ذلك
هلا رجعت الى ص192 من تقريرك نرى بحيرة تشاد فى الشمال الغربى هل هى المنطقة التى ناقشتها عندما كنت تتحدث عن ان الترحال فى هذه المنطقة شاق؟
انا قلت هى جزء من هذه المنطقة التى تمتد من واو الى ديم زبير واستعنت بخارطة من الحقبة الانجليزية
الى الشمال هل تعنى المنطقة التى تقع فوق بحر العرب؟
مرة اخرى نعتقد بصورة عامة ان يمر ذلك بمنطقة الشلالات وطريق عام يسلكه التجار
المنطقة شمال بحرالعرب هل وصفت فى هذه الخريطة؟
لا هناك خرطا لم تعكس
قلت فى العام لم يكن بالامكان ربط الانهار والشلالات باى روافد اخرى هل اشرت فى تقريرك الى هذا
نعم اشرت
هل تتفق بان صور الاقمار تعكس ان المنطقة بها عدد كبير من القنوات؟
نعم
اذا نظرنا الى خريطة العام 1904 هل يمكننى مطلبته النظر الى الخريطة فى هذا الكتاب الذى سلمتك اياه
لم ارى نسخة من قبل
اذا رجعت للخلف هل يمكنك ان تشير الى الخارطة الموجهة فى الشاشة
هل هى ذات الخريطة التى قلت انها اصدرت بواسطة مكتب المخابرات فى العام 1904
نعم
الخريطة تعكس ان النهر يصل الى واو وهو مايسمى ببحر العرب
نعم
ثم قلت ان ذلك يترك لبسا فى العام 1902
نعم
هى نفس الخريطة فى الكتاب
نعم
اللبس تم تصويبه فى العام 1907
هل قبلت بواسطة الحكم الثنائى
مااعرفه ان الخارطة قبلت فى العام 1907
عندما تقترب من الخريطة هل يمكن ان تسمى النهر
نهر كير او الجرف
هل فى طرق وصفت شمال اوجنوب النهر
نعم تبدو الى الشمال
بالنظر الى الصفحة الاخيرة من المراجع اذا نظرت الى هذه الخريطة هل ترى تحت كلمة الخريطة انها ذات الخريطة التى اطلعت عليها
فى تقريرك الثانى والثالث لم تشر الى وجود دينكا نوك فى اى مساحة
نعم على ان اكون واضحا مهمتى هى تحديد تطور نهر العرب لست معنيا بمناطق استقرار الدينكا
لكنك تطرقت الى الامر فى احدى فقراتك عن حياة السلطان اروب
نعم تطرقت الى ذلك فى اطار ما كانو يعيشون على احد ضفتى النهر
قلت ان السلطان روب عاش فى ميثيانق حتى توفى العام 1906 لكن الدليل فى الوثائق لايتسق مع ذلك
ما المرجع؟
الفقرة 19 تقريرك الثانى
حسنا سيدى الرئيس هذا افتراض ربما لكننى اشرت الى انى اعتقد انها قريته ودفن بالقرب منها
قلت فى تقريرك ان ابيى فى الضفة الشرقية من الرقبة
هذا صحيح
قلت ان الحدود الادراية لم تثبت بالخرط
ماهى الفقرة تحديدا
76
نعم
هل تتفق معى انه لم تكن هناك اى خارطة للحكومة تشير الى حدود ادراية بين بحر الغزال قبل 1905
اتفق معك
اشرت فى تقريرك الاول فى الرقم 7 قلت ان هذه الخريطة تعكس حدودا تعود الى ماقبل 1905
نعم اشرت
اذا رجعت الى الخريطة فى كتاب خريطة السودان بالنظر اليها ككل هل ترى ان الخطوط الحمراء تمثل الخطوط بين الاداريات والمحافظات فى السودان ؟
اعتقد عموما ان الخطوط الحمراء وضعت لتعكس الفصول التى قسمت وفقا للحكم الثنائى.
هل تتفق ان جملة المديريات هذه 12 مديرية
لست متاكدا اذا كانت تشمل دارفور وهى مجاورة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق