الثلاثاء، سبتمبر 29، 2009

محاكمة مفتوحة لقادة الاحزاب الشمالية فى جوبا


نصبت الحركة الشعبية محاكمات مفتوحة ومكشوفة وعلنية لرؤوساء احزاب الشيوعى والامة القومى والشعبى تحت قبة برلمان الجنوب امس وهاجم نائب رئيسها الفريق مالك عقار الشماليين بعنف واتهمهم بالعنصرية ، ووجد حديثه استحسانا من الحضور الذين الهبوا القاعة بالتصفيق وقال عقار فى ندوة نظمها نائب رئيس الحركة رياك مشار تحت عنوان "تحديات بناء دولة متعدده" حضرها وزراء ومثقفين واعضاء فى البرلمان ان الالفاظ العنصرية التى يطلقها الشماليون فى مواجهة الجنوبيين مشكلة كبيرة وتنازع بين هويتين عربية وافريقية ونوه الى ان الشماليين ايضا لطفوا الحرب بالجهاد وان نفسيتهم اصبحت حاقدة على الامة الافريقية وشن البرلمانيون والمثقفون فى ذات الندوة هجوما قلسيا على الصادق المهدى لمعارضته الدائمة لاتفاق السلام الشامل واتهمها بارتكاب انتهاكات خطيرة ايام ايام حكمه للسودان فى مدن الضعين والجبلين واعابوا عليه حديثه عن الديموقراطية فى مؤتمر جوبا واستنكروا الاستقبالات الحاشدة التى وجدها فى المطار الا ان المهدى دافع عن نفسه بشدة ووصف الاتهامات بالصواريخ وقطع بان اتفاقية السلام الشامل كانت نتاج مقترحات لحزبه وانه لم يعترض على الاتفاقية لكنه اعاب ثنائيتها لافتا الى ان احداث الضعين والجبلين خضعت للتحقيق فى حينها وانهم على استعداد لاجراء لمساءلة كل الحكومات منذ الاستقلال موضحا ان الندوة تعد مكاشفة بينهم وقيادة الحركة وشعب الجنوب وقال المهدى "لو لم نسمع هذا الحديث فاننا سندخل جوبا مخدوعين ونخرج منها مخدوعين " ووصف خطاب عقار بانه يرجع لايام الحرب وان الوجود فى جوبا لم يكن لتسويف الوحدة او خداع الحركة منوها الى ان البلاد تقف على حافة هاوية وحال سقوطها تتبعها كل دول الجوار الافريقى من جهته قال زعيم المؤتمر الشعبى حسن الترابى انهم لم ياتوا للمنظرة الحزبية واوضح بان مشكلة المجتمعات المتعددة لايعانى منها السودان مفردا واعتبر الجهاد نوعا من التقوى واشار الى ان الشباب المجاهدين قدموا خدمات عديدة للنساء والاطفال والقرى المنهوكة ودافع الترابى بشدة عن الحريات وانتقد مطاردة الفتيات فى الشوارع قاطعا فى ذات الوقت بحرصهم على تطبيق الشريعة واردف "لايمكننا التنازل عنها باى شكل من الاشكال " ونوه الى الديكتاتوريات اثرت بشكل مباشر على اتفاقية السلام وان الديموقراطية لم تنبسط فى البلاد بينما لم تتحقق الفدرالية ، مؤكدا ان الوحدة لن تتحقق بقوة العسكر وانما باجواء الحرية ، ودعا السكرتير العام للحزب الشيوعى محمد ابراهيم نقد لعدم اعطاء مشكلة الجنوب طابعا دينيا ، واضاف (ندرك ما اصابنا من رشاش باسم الدين لكن هذا لم يفقدنا توازننا) حاثا على عدم الارتهان للاحقاد الشخصية مشيرا الى انه لن يتهيب الاعتراف بالخطاء وان المناقشات مع الاخرين ستكون مفتوحا لايجاد مخرج لازمة البلاد الشائكة .

ليست هناك تعليقات: