
انتقلت مرافعات الحكومة والحركة امام هيئة التحكيم الدولية بلاهاى الى اجواء من الشد والجذب المتبادل ووصفت الحكومة مرافعة غريمتها بـ"الطويلة والمملة" ، ونفت بشدة تصريحات لمسؤول فى الحركة عن سحب الحكومة شهودها ،واعتبر وكيل الحكومة فى النزاع على ابيى الدرديرى محمد احمد ما اثاره محامى الحركة فى مرافعته امس لايحمل جديدا ولايختلف المرافعة المكتوبة وقال فى تصريح صحفى امس ان المحامى فشل فى الاجابة على النقطة الاساسية التى اثارتها الحكومة والمتمثلة فى فى ان ترسيم حدود عام 1905 كانت المهمة الاساسية للجنة الخبراء والتى اخفقت فى اتمامها ورسمت منطقة تدرك جيدا انها التى حولت عام 1905 من بحر الغزال الى كردفان مشددا على ان العجز عن الرد على ذات النقطة يؤكد موقف الحكومة بان الخبراء تجاوزوا التفويض ، واتهم الدرديرى وكلاء الحركة بمحاولة اثارة الكثير من "التغبيش" على نقاط اوردتها الحكومة فى المرافعة بينها عدم عقد المفوضية لاجتماع بغرض التوصل لقرار بتوافق الاراء قبل احالة تقرير الخبراء لمؤسسة الرئاسة مؤكدا ان الحكومة ردت على ذات النقطة بوسائل مختلفة بينها شهادة نائب رئيس الجمهورية على عثمان محمد طه الذى اكد ان الخبراء عندما جاءوا لمؤسسة الرئاسة لم يطلبوا عقد اجتماع بغرض تقديم تقرير النهائى والتمسوا الاجتماع بالرئاسة بعد امضاءهم شهرا للتفاكر والتداول فى بريطانيا واردف "لم يكن منتظرا فى ذلك الحين ان يطلبو اجتماع للتقرير النهائى وكان معروف انهم لم يكملوا التشاور داخل المفوضية ولم يحاولوا التوصل الى قرار بتوافق الاراء حسبما نصت عليه القواعد المرجعية ومن ثم فان تقديمهم لقرار سابق لاوانه ولايستوف الشروط الشكلية والاجرائية التى نصت عليها القواعد المرجعية للاتفاقية مثلما هو ايضا اخل بالتفويض الموضوعى الاساسى" معلنا ان اربعة من مستشارى الحكومة يعتزمون التصدى لما اثير فى جلسة اليوم على مدى ساعتين ونصف لتعقب الحركة بعدها ومن ثم الانتقال مساء الى مرافعات الترسيم ، ورفض الدرديرى فى سياق اخر ما نقلته تقارير صحفية على لسان القيادى بالحركة لوكا بيونق الذى اكد ان الحركة لم تسحب شهودها لكن الحكومة فعلت ، وقال الدرديرى ان الامر لايحتمل اى مغالطات واردف "خذيها على لسانى الحركة ليس لديها شاهد لتقدمه لانها سحبتهم " مشيرا الى ان الحكومة تقدمت بشهودها
وعمليا سيتقدم خمسة منهم منوها الى ان القاعدة "عندما يقدم بالشهود، على الطرف الاخر ان يعلن عن نيته فى استجواب من يراه او تعلن المحكمة رغبتها فى توجيه اسئلة لبعضم ، الذين لا توجه لهم اسئلة ولا يعبر الطرف الاخر عن رغبة فى استجوابهم يحق لمن قدمهم ان يسحبهم لان الوقت الذى يقدمون فيه الشهادة سيكون خصما على وقته هو، اما فى حالة الاستجواب فالوقت يكون خصما على الخصم" واكد الدردريرى ان الحكومة قدمت جميع شهودها والحركة الشعبية لم تختار الا 2 بينما طلبت المحكمة شهادة 3 توجه اليهم استفسارات هؤلاء من سنقدمهم اما الحركة لم تقدم اى من شهودها ومن ثم لم تتاح لنا الفرصة لنعلن عن رغبتنا فى استجواب اى منهم واضاف "الحركة حتى نهاية الجلسات لم تتقدم بشاهد لان الوقت المسموح للتعبير عن ذلك انقضى " معتبرا عدم وجود الشهود مسالة تستوحى منها المحكمة دلالات مهمة فى مدى مصداقية الشهادات التى قدمت
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق