السبت، مارس 14، 2009

سبدرات : مصوغات اعتقال الترابى لم تعد اولوية

قال وزير العدل عبد الباسط سبدرات ان الحكومة اتخذت قرارها بالافراج عن الامين العام للمؤتمر الشعبى حسن الترابى بعد تاكدها من ان اسباب اعتقاله لم تعد اولوية فى الوقت الراهن ، فيما اكد الترابى ان مسوغات احتجازه لشهرين ثم الافراج عنه لا تزال غامضة ، وابلغ مجموعة من الصحفيين بعيد ساعات من وصوله منزله بضاحية المنشية منقولا من بورتسودان ، ان السلطات لم تجر معه اى تحقيق منذ احتجازه الذى لم يكن متوقعا – حسب قوله- لجهة ان تصريحاته كانت مع وسائل اعلام خارجية كاشفا امتناعه الاجابة عن اسئلة تقليدية تتصل باسمه وعمره واضاف بانه يقدر صعوبة اخضاعه للمساءلة ، وقال سبدرات لـ"بى بى سى " امس ان السلطات قدرت التفاف القوى السياسية حول الرئيس عمر البشير ورأت منح المؤتمر الشعبى فرصة ليفكر فى وجود امينه العام ، واشار الى ان اعتقال الترابى لم يكن بسبب بتصريحاته الداعية لتسليم الرئيس الى المحكمة الجنائية انما لدواعى اخرى واضاف الوزير "الحكومة رات الافراج عنه لاتاحة الفرصة امام الكافة لحشد جبهة وطنية تواجه الاستهداف الذى تمر به البلاد باكملها " وفى المقابل استبعد الترابى الذى استقبل العشرات من مؤيديه ان تكون اتصالاته بالحركات المسلحة السبب وراء اقتياده للسجن ، واردف بان من الخير محاورة الحركات فى دارفور لتليين مواقفها مؤكدا اجراء حزبه اتصالات بحركة تحرير السودان و العدل والمساواة قائلا " نحن الان نتحدث مع عبد الواحد وخليل ومن معهم ولو فتحوا لنا الطريق بامكاننا ايجاد معادلة لكن هناك مجموعة فى الحكومة تريد احتكار كل شئ " وابدى الترابى تمسكا بمواقفه السابقة مضيفا "السجون لا تزلزل أصحاب المبادئ، ولذلك لا يبدلون مواقفهم، لا سيما اننا "لم نرتكب" جناية علي أحد، ولكننا أصحاب مبادئ، ولا بد ان تحرس هذه المبادئ ولا بد ان يبذل فيها بذل حتي تدفع ثمنها، ليستطيع الشعب ان يكسب ذلك" واستبعد الترابى كليا وقوع انقلاب عسكرى بالبلاد بالاستناد الى الوضع الراهن ونوه الى ان الخطوة باتت مرفوضة داخليا واقليميا ودوليا غير ان الترابى انتقد اسلوب تعامل المؤتمر الوطنى مع القضايا وقال ان الفكر والترتيب يعوزهم بوضوح ، وردا على احتمال تفسير اطلاقه فى اطار تقارب محتمل بين الاسلاميين قال الترابى ان الامر الالتقاء ليس مستحيلا مجددا الحديث عن الخلاف كان على مبادئ واصول معروفة بينها اتاحة الحرية وبسط الشورى ، واضاف ان زعيم الحزب الشيوعى محمد ابراهيم نقد بات حاليا اقرب اليه من اى وقت مضى بسبب تطور الفكر الشيوعى وتقدم المفاهيم لدى الاسلاميين تجاه الشورى وتقبل الاخر مردفا " لاتستبعد ان تكون العلاقات بينا والشيوعيين والامة او الاتحاديين او الوطنى وفقا للمبادئ " ، وقال انه مستعد لطى صفحة الماضى مستشهدا بالمصالحة مع نميرى برغم اعتقاله لشهور طويل .

10 مارس 2009

ليست هناك تعليقات: