الاثنين، سبتمبر 22، 2008

الترابي : والي البحر الاحمر منع مؤتمر الشعبي باوامر عليا

الخرطوم : مزدلفة محمد عثمان
اتهم الامين العام للمؤتمر الشعبي حسن الترابي ، جهات عليا بالوقوف وراء منع حزبه من عقد مؤتمره العام في البحر الاحمر ووصف التطور بالنذير الخطير جدا علي الحريات الحزبية سيما وانه مصحوب باعتقالات طالت صحفيين ، لكنه تحدي الاجراءات بتاكيد عدم الرضوخ للممارسات الحالية وان اعيد الي سجن كوبر ، وشبه السيناريو الذي تشهده البلاد حاليا بما يجري في فلسطين .
وقال الترابي في مؤتمر صحفي عقده امس ، ان الرئيس عمر البشير نقل لهيئة جمع الصف الوطني بزعامة المشير عبد الرحمن سوار الدهب غضبه علي المؤتمر الشعبي وامينه العام ودمغهما بتاليب الراي العام وتحريض الشعب علي الثورة ، ورجح ان تكون اصداء ذات الحديث وصلت والي البحر الاحمر الذي اصدر اوامره بتعطيل نشاط الحزب في الولاية مبديا استغرابه من الخطوة التي تتعارض مع حالة الاطمئنان التي تعيشها البحر الاحمر ونوه الي ان الشعبي تمكن من عقد مؤتمرات في ولايات محكومة بقانون الطوارئ وتواجه اضطرابات امنية حقيقية واستشهد بكل من جنوب دارفور وجنوب كردفان ، ووصف الترابي مسلك الحكومة تجاه الحريات الصحفية والتعبير السلمي الذي تستخدم في مواجهته الرصاص ( بالنذير الخطير جدا )مشيرا الي ابلاغ هيئة جمع الصف الوطني التي تسعي الي تخفيف التوتر في الساحة السياسية ومع قوله ان الهيئة ابتدرت اتصالات مع جهات ذات صلة الا انه قال " لاحيلة لهم " واعتبر الرجاء في تحقيقها خطوات متقدمة "ضعيفا " ، غير انه اشار لعدم اليأس والمضي قدما في مقترحها الذي فضله الرئيس عمر البشير بقيام هيئة حكماء والمشاركة فيها وفق ما تتفق عليه القوي السياسية ، ومضي الترابي الي القول بان الهيئة تعثر عليها طرح مقترح لقيام حكومة انتقالية باعتبار ان تخلي العديد من الوزراء عن كراسي الحكم يعد امرا عسيرا واشار الي ان الهيئة اقترحت بقاء السلطة الحالية شريطة الا تدخل الدعاية الانتخابية فضلا عن سكوت مقترحات الهيئة عن مسائل تتصل بالقوانين واكتفوا بالحديث عن اجراء مشاورات حولها .
وانتقد الترابي اتفاقية شرق السودان وقال بانها قامت علي المحاصصة والتقسيم القبلي للسلطة بما يؤجج للفتنة في الاقليم ، ووصف في سياق ثان رضوخ الحكومة لقرارت الامم المتحدة بنشر قوات مختلطة في دارفور ، بالنتاج الطبيعي للعقوبات التي فرضت علي عدد من الشركات واضاف "صبيحة العقوبات ذهبوا الي اديس ابابا وتعاونوا ضد المحاكم الشرعية وضد المقاتلين في العراق " واكد ان الرئيس ومسئولي وزارة الخارجية ابلغوا وفد مجلس الامن الموافقة الكاملة علي عدد القوات وقيادتها ، وجدد القول بان الحل للازمة سياسي وان القوات القادمة لا تحل القضية لكنها تحمي شعب دارفور بعد فشل الحكومة في توفير الامن هناك .
واعتبر الامين العام للمؤتمر الشعبي ما يجري في السودان لايقل عن ما تشهده فلسطين من تدهور ، واردف "معلومة اليد العليا التي تحرك هذا العمل في العالم كله " في اشارة الي الولايات المتحدة الامريكية - واكد ان حالة الطوارئ المفروضه في الاراضي المحتلة وما اعقبها من حل للحكومة وما يتبعها من تقسيم للاراضي الفلسطينية يشابه سيناريو تجزئة السودان الي اربعة اجزاء قال ان اسرائيل ترعاها وتحاول دولة مجاورة –لم يسمها- ان يكون لها نصيب مع اسرايئل ان رضيت ،واضاف( عندما تنظر الي السودان انظر الي ما يجري هناك )
ورفض الترابي وصف التحالف المعارض بالكسيح وقال بان ثورة اكتوبر صنعها الشعب وليس الاحزاب واعتبر حالة الخمول الحالية مسئولية الشعب غير المكترث لما يجري دون ان ينفي تحمل القيادات السياسية جزءا من المسئولية .

ليست هناك تعليقات: